محمد الريشهري

389

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ

أبداً . فقالوا : إنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يهجُر ! ! ! ( 1 ) 906 - مسند ابن حنبل عن جابر : إنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) دعا عند موته بصحيفة ليكتب فيها كتاباً لا يضلّون بعده ، فخالف عليها عمر بن الخطّاب حتى رفضها ( 2 ) . 907 - الإرشاد - في قضيّة وفاة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) - : . . . ثمّ قال [ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ] : ايتوني بدواة وكَتِف أكتب لكم كتاباً لا تضلّوا بعده أبداً . ثمّ أُغمي عليه ، فقام بعض من حضر يلتمس دواةً وكَتِفاً ، فقال له عمر : ارجع ، فإنّه يهجُر ! ! ! فرجع . وندم من حَضَره على ما كان منهم من التضجيع ( 3 ) في إحضار الدواة والكتف ، فتلاوموا بينهم فقالوا : إنّا لله وإنّا إليه راجعون ! لقد أشفقْنا من خلاف رسول الله . فلمّا أفاق ( صلى الله عليه وآله ) قال بعضهم : ألا نأتيك بكتف يا رسول الله ودواة ؟ فقال : أبعد الذي قلتم ! ! لا ، ولكنّني أُوصيكم بأهل بيتي خيراً . ثمّ أعرض بوجهه عن القوم فنهضوا ، وبقي عنده العبّاس والفضل وعليّ بن أبي طالب وأهل بيته خاصّة . فقال له العبّاس : يا رسول الله ، إن يكن هذا الأمر فينا مستقرّاً بعدك فبشّرنا ، وإن كنت تعلم أنّا نُغلَب عليه فأوصِ بنا ، فقال : أنتم المستضعفون من بعدي . وأصمت ، فنهض القوم وهم يبكون قد أيسوا من النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ( 4 ) . 908 - شرح نهج البلاغة عن ابن عبّاس : خرجت مع عمر إلى الشام في إحدى

--> ( 1 ) صحيح مسلم : 3 / 1259 / 21 ، مسند ابن حنبل : 1 / 760 / 3336 ، الطبقات الكبرى : 2 / 243 ، تاريخ الطبري : 3 / 193 . ( 2 ) مسند ابن حنبل : 5 / 115 / 13732 ، مسند أبي يعلى : 2 / 347 / 1864 وح 1866 ، الطبقات الكبرى : 2 / 243 كلّها نحوه . ( 3 ) التَّضْجِيعُ في الأمر : التَّقصِير فيه ( لسان العرب : 8 / 220 ) . ( 4 ) الإرشاد : 1 / 184 ، إعلام الورى : 1 / 265 نحوه .